الشيخ محمد هادي معرفة

354

التفسير الأثرى الجامع

أحدها : الغلوّ . والثاني : التقصير في أمرنا . وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا . . . » « 1 » وغير ذلك ممّا يطول ، أوردناه في مقدّمة كتابنا هذا فراجع « 2 » . [ 2 / 7629 ] وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ إبراهيم عليه السّلام نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكله سباع البرّ وسباع البحر ، ثمّ تحمل السباع بعضها على بعض ، فيأكل بعضها بعضا ، فتعجّب إبراهيم فقال : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى . فأخذ إبراهيم الطاوس والديك والحمام والغراب . فقال اللّه - عزّ وجلّ - : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أي قطّعهنّ ، ثمّ اخلط لحمهنّ وفرّقهنّ على عشرة جبال ، ثمّ خذ مناقيرهنّ وادعهنّ يأتينك سعيا . ففعل إبراهيم ذلك وفرّقهنّ على عشرة جبال ، ثمّ دعاهنّ فقال : أجبنني بإذن اللّه تعالى ، فكانت تتجمّع ويتألّف لحم كلّ واحد وعظمه إلى رأسه ، وطارت إلى إبراهيم . فعند ذلك قال إبراهيم : أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 3 » ! غير أنّ الكتاب غير معتمد ، إذ لم تثبت نسبته إلى عليّ بن إبراهيم نفسه ، وإنّما هو من صنع بعض تلاميذه ، وهو غير معروف « 4 » . [ 2 / 7630 ] ونظير هذا الحديث جاء في ملحق الكافي الشريف ( الروضة ) « 5 » برواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « لمّا رأى إبراهيم عليه السّلام ملكوت السماوات والأرض ، التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ، ثمّ رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتّى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى اللّه - عزّ ذكره - إليه : يا إبراهيم إنّ دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي ! فإنّي لو شئت لم أخلقهم ، إنّي خلقت خلقي على ثلاثة أصناف ؛ عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ،

--> ( 1 ) العيون 1 : 272 . ( 2 ) مقدّمة التفسير 1 : 142 - 151 . ( 3 ) القمّي 1 : 91 ؛ البحار 7 : 36 / 4 ، باب 3 ؛ البرهان 1 : 550 - 551 / 3 . ( 4 ) راجع ما كتبناه بهذا الشأن في كتابنا « التمهيد 8 : 197 - 198 » . ( 5 ) وهل ينعم هذا الملحق بما أنعم به الأصل من قوّة واعتبار ؟ فيه كلام لبعض الأجلّاء . ( راجع : رياض العلماء 2 : 261 . خاتمة المستدرك 3 : 536 ) .